كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
الرُّسُلَ مِنْ قَوْمِهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا، وَظَنَّ قَوْمَهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كذبُوا {جَاءَهُم نصرنَا} عذابنا.
{فنجي من نشَاء} يَعْنِي: النَّبِيَّ وَالْمُؤْمِنِينَ {وَلا يُرَدُّ بأسنا} عذابنا {عَن الْقَوْم الْمُجْرمين} الْمُشْركين.
{لقد كَانَ فِي قصصهم} يَعْنِي: يُوسُف وَإِخْوَته {عِبْرَة} مُعْتَبر {لأولي الْأَلْبَاب} الْعُقُولِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ.
{مَا كَانَ حَدِيثا يفترى} أَيْ: يُخْتَلَقُ وَيُصْنَعُ؛ هَذَا جَوَابٌ لقَوْل الْمُشْركين: (ل 159) {إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ} أَيْ: كذبٌ اخْتَلَقَهُ مُحَمَّدٌ.
{وَلَكِنْ تَصْدِيق الَّذين بَين يَدَيْهِ} من التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل {وتفصيل} أَي: تَبْيِين {كل شيءٍ} مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ وَالأَحْكَامِ.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ {تَصْدِيق} بِالنَّصْبِ، فَعَلَى مَعْنَى مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى، وَلَكِنْ كَانَ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ.
{وَهُدًى وَرَحْمَةً} يَعْنِي: الْقُرْآن {لقوم يُؤمنُونَ} يُصَدِّقُونَ.
الصفحة 343