كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّعْدِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا إِلا آيَةً وَاحِدَةً وَهِيَ {وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا} إِلَى آخرهَا.
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة (1) إِلَى الْآيَة (3).
قَوْله: {المر} قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي حُرُوفِ الْمُعْجَمِ فِيمَا تَقَدَّمَ {تِلْكَ آيَاتُ} هَذِه آيَات {الْكتاب} الْقُرْآن.
{الله الَّذِي رفع السَّمَاوَات بِغَيْر عمد ترونها} تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: فِيهَا تَقْدِيمٌ: رَفَعَ السَّمَوَاتِ تَرَوْنَهَا بِغَيْرِ عمدٍ. وَتَفْسِيرِ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَهَا عمدٌ، وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَهَا {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كل يجْرِي لأجل مُسَمّى} يَعْنِي: الْقِيَامَةَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجْرِي مَجْرَى لَا يَعْدُوهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَمعنى {سخر الشَّمْس وَالْقَمَر} أَيْ: ذَلَّلَهُمَا وَقَصَرَهُمَا عَلَى مَا أَرَادَ.
{يدبر الْأَمر} يَقْضِي الْقَضَاءَ فِي خَلْقِهِ {يُفَصِّلُ الْآيَات} يُبَيِّنُهَا (لَعَلَّكُمْ
الصفحة 344