كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
مُجَاهِدٍ {وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأكل} قَالَ مُجَاهِدٌ: يَقُولُ: بَعْضُهَا أَطْيَبُ مِنْ بَعْضٍ.
قَالَ محمدٌ: الْأُكُلُ: كُلُّ مَا يُؤْكَلُ، وَالأُكُلُ مَصْدَرُ أَكَلْتُ.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي صَنَعَ هَذَا قادرٌ عَلَى أَنْ يحيي الْمَوْتَى.
{وَإِن تعجب فَعجب قَوْلهم} الآيَةَ، تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: إِنْ تَعْجَبْ يَا مُحَمَّدُ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ، فتكذيبهم بِالْبَعْثِ أعجب، وَقَوله: {أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خلق جَدِيد} فَقَوْلهم ذَلِك عجبٌ.
سُورَة الرَّعْد (6) إِلَى الْآيَة (7).
{ويستعجلونك بِالسَّيِّئَةِ} بِالْعَذَابِ؛ وَذَلِكَ مِنْهُمْ تكذيبٌ واستهزاءٌ {قبل الْحَسَنَة} يَعْنِي: قَبْلَ الْعَافِيَةِ {وَقَدْ خَلَتْ من قبلهم المثلات} يَعْنِي: وَقَائِعَ اللَّهِ فِي الأُمَمِ السَّالِفَةِ {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ للنَّاس على ظلمهم} إِذَا تَابُوا إِلَيْهِ {وَإِنَّ رَبَّكَ لشديد الْعقَاب} لمن أَقَامَ على شركه.
{وَيَقُول الَّذين كفرُوا لَوْلَا} هَلا {أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ ربه} قَالَ اللَّهُ: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} وَلَسْتَ مِنْ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بآيةٍ فِي شيءٍ {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} أَيْ: دَاعٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة.
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة (8) إِلَى الْآيَة (11).
الصفحة 346