كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى} مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى {وَمَا تغيض الْأَرْحَام وَمَا تزداد} تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: قَالَ: الْغَيْضُوضَةُ أَنْ تَلِدَ لأَقَلِ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ {وَمَا تزداد} يَعْنِي: أَنْ تَلِدَ لأَكْثَرِ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ، الْغَيْضُوضَةُ: النُّقْصَانُ.
{وَكُلُّ شيءٍ عِنْده بِمِقْدَار} أَي: بِقدر
{عَالم الْغَيْب} 6 السِّرّ {وَالشَّهَادَة} الْعَلَانِيَة {الْكَبِير} يَعْنِي: الْعَظِيم {المتعال} عَمَّا قَالَ الْمُشْركُونَ
{سواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمن جهر بِهِ} يَقُولُ: ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ سواءٌ سِرُّهُ وَعَلانِيَتُهُ {وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ} أَيْ: يُظِلُّهُ اللَّيْلُ {وساربٌ بِالنَّهَارِ} أَي: ظَاهر، يَقُول: ذَلِك (ل 160) كُلُّهُ عِنْدَ اللَّهِ سَوَاءٌ.
قَالَ محمدٌ: قيل: {ساربٌ} مَعْنَاهُ: ظاهرٌ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لشاعرٍ يُخَاطِبُ امْرَأَةً:
(أَنَّى سَرَيْتِ وَكُنْتِ غَيْرَ سَرُوبِ ... وَتَقَرُّبُ الْأَحْلامِ غَيْرُ قَرِيبِ} يَقُولُ: لمْ تَكُونِي مِمَّنْ يَبْرُزُ وَيَظَهْرُ لِلنَّاسِ، فَكَيْفَ تَخَطَّيْتِ الْبُعْدَ إِلَيْنَا فِي

الصفحة 347