كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
وَقَدْ قِيلَ: الْمِحَالُ: الْحِيلَةُ؛ وَمِنْ هَذَا قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ.
(وَلَبَّسَ بَيْنَ أَقْوَامٍ وَكُلٌّ ... أَعَدَّ لَهُ الشغارب والمحالا)
يَعْنِي: الكيد وَالْمَكْر.
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة (14) إِلَى الْآيَة (16).
{لَهُ دَعْوَة الْحق} هِيَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ {وَالَّذين يدعونَ من دونه} يَعْنِي: الأَوْثَانَ {لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بشيءٍ إِلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ ببالغه} هَذَا مَثَلُ الَّذِي يَعْبُدُ الأَوْثَانَ رَجَاءَ الْخَيْرِ فِي عِبَادَتِهَا هُوَ كَالَّذِي يَرْفَعُ بِيَدِهِ الإِنَاءَ إِلَى فِيهِ يَرْجُو بِهِ الْحَيَاةَ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى فِيهِ؛ فَكَذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ حَيْثُ رَجَوْا مَنْفَعَةَ آلِهَتِهِمْ ضَلَّتْ عَنْهُمْ {وَمَا دُعَاءُ الْكَافرين} آلِهَتَهُمْ {إِلا فِي ضَلالٍ}.
الصفحة 350