كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

عَلَى الْحَالِ، وَمَعْنَى {يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَال} يصفها ويبينها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ} آمنُوا {الْحسنى} قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: الْجَنَّةَ {وَالَّذِينَ لم يَسْتَجِيبُوا لَهُ} يَعْنِي: الْكُفَّارَ {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سوء الْحساب} شدته {ومأواهم جَهَنَّم} منزلهم جَهَنَّم {وَبئسَ المهاد} الْقَرار.
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة (19) إِلَى الْآيَة (24).
{أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أعمى} عَنْهُ؛ أَيْ: أَنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ؛ يَعْنِي: الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أولو الْأَلْبَاب} الْعُقُول؛ وهم الْمُؤْمِنُونَ
{الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا ينقضون الْمِيثَاق} الَّذِي أَخذ عَلَيْهِم فِي صُلْبِ آدَمَ؛ حَيْثُ قَالَ: {أَلَسْتُ بربكم}؛ يَقُول: أَوْفوا بذلك الْمِيثَاق
{وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصل} تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ: الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ: الإِيمَانُ بِالنَّبِييِّنَ كُلِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحدٍ مِنْهُم
{وَأَقَامُوا الصَّلَاة} يَعْنِي: الصَّلَوَات الْخمس عَلَى وضوئها وَمُوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا {وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} يَعْنِي: الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحسن {سرا وَعَلَانِيَة} يُسْتَحَبُّ

الصفحة 353