كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

أَنْ تُعْطَى الزَّكَاةُ عَلانِيَةً، وَالتَّطَوُّعُ سراًّ {ويدرءون بِالْحَسَنَة السَّيئَة} يَقُولُ: يَدْفَعُونَ بِالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ الْقَوْلَ الْقَبِيحَ وَالأَذَى {أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّار} يَعْنِي: دَارَ الآخِرَةِ، وَالْعُقْبَى: الثَّوَابُ؛ وَهُوَ الْجنَّة
{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ من آبَائِهِم} أَي: من آمن
{سَلام عَلَيْكُم} وَهَذِهِ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنَى: يَقُولُونَ: سلامٌ عَلَيْكُمْ؛ فَأُضْمِرَ الْقَوْلُ؛ إِذْ فِي الْكَلامِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.
{بِمَا صَبَرْتُمْ} فِي الدُّنْيَا.
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة (25) إِلَى الْآيَة (28).
{اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ} أَي: يُوسع عَلَيْهِ {وَيقدر} أَي: يضيق {وفرحوا} أَي: رَضوا {بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (ل 162) يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا متاعٌ} قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ يَسْتَمْتِعُ بِهِ، ثمَّ يذهب
وَيَقُولُ الْكَافِرُونَ: {لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَة من ربه} أَيْ: هَلا {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أناب} من تَابَ وأخلص
{الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله} أَيْ: تَسْكُنُ {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تطمئِن الْقُلُوب}.
قَالَ محمدٌ: (أَلا) حرف تَنْبِيه وَابْتِدَاء، والقلوب هَا هُنَا قُلُوب الْمُؤمنِينَ؛

الصفحة 354