كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ

وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا. فِي قَوْلِ قَتَادَةَ وَقَالَ الْكَلْبِيُّ:
إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ مَدَنِيَّاتٍ فِي آخِرِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُم} إِلَى قَوْله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون}. سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (1) إِلَى الْآيَة (5).
قَوْله: {الْحَمد لله} حمد نَفسه {الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَجعل الظُّلُمَات والنور} الظُّلُمَاتُ: اللَّيْلُ، وَالنُّورُ: ضَوْءُ النَّهَارِ.
{ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} عَدَلُوا بِهِ أَصْنَامَهُمُ الَّتِي عَبَدُوهَا من دون الله.
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ} يَعْنِي: آدَمَ، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ بَعْدُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ضَعِيفٍ؛ يَعْنِي: النُّطْفَةَ {ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} قَالَ قَتَادَة: {ثمَّ قضى أَََجَلًا} يَعْنِي: الْمَوْت {وَأجل مُسَمّى عِنْده} مَا بَيْنَ الْمَوْتِ إِلَى الْبَعْثِ {ثمَّ أَنْتُم تمترون} تشكون فِي السَّاعَة.

الصفحة 58