كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ.
{أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى} وَهَذَا عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: قَدْ شَهِدْتُمْ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى؟
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كذبا} فَيَعْبُدُ مَعَهُ الْأَوْثَانَ؛ أَيْ: لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْهُ {إِنَّهُ لَا يفلح الظَّالِمُونَ} الْمُشْركُونَ.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (22) إِلَى الْآيَة (24).
{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ للَّذين أشركوا أَيْن شركاؤكم} يَعْنِي: أَوْثَانَهُمْ.
{ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فتنتهم} يَعْنِي: مَعْذِرَتَهُمْ {إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}
{انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} بِاعْتِذَارِهِمْ بِالْكَذِبِ {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يفترون} يَعْنِي: الْأَوْثَانَ الَّتِي عَبَدُوهَا ضَلَّتْ عَنْهُمْ؛ فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُمْ شَيْئًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ:
مَنْ قَرَأَ {رَبِّنَا} بِالْخَفْضِ، فَهُوَ عَلَى النَّعْتِ وَالثَّنَاءِ، وَمَنْ قَرَأَ {فِتْنَتَهُمْ} بِالنَّصْبِ، فَهُوَ خبر {تكن}، وَالِاسْم {إِلَّا أَن قَالُوا}.

الصفحة 62