كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (25) إِلَى الْآيَة (26).
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} لِئَلَّا يَفْقَهُوهُ. {وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} يَعْنِي: صَمَمًا عَنِ الْهُدَى.
{وَإِنْ يرَوا كل آيَة} يَعْنِي: مَا سَأَلُوا النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْآيَاتِ.
{لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذا جاءوك يجادلونك} وَمُجَادَلَتُهُمْ أَنْ {يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} كَذِبُ الْأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ؛ يَعْنُونَ: الْقُرْآنَ.
{وهم ينهون عَنهُ وينئون عَنهُ} قَالَ الْحَسَنُ: يَنْهَوْنَ عَنِ اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ، وَيَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ {وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أنفسهم} بذلك {وَمَا يَشْعُرُونَ} أَنهم يهْلكُونَ أنفسهم.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (27) إِلَى الْآيَة (29).
{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ} إِلَى الدُّنْيَا {وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بدا لَهُم} فِي الْآخِرَة
{مَا كَانُوا يخفون من قبل} إِذْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا، وَكَانُوا يُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقين {وَلَو ردوا} إِلَى الدُّنْيَا {لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنهُ} من التَّكْذِيب (وَإِنَّهُم

الصفحة 63