كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ الله} أَيْ: أَنَّهُ سَيَنْصُرُكَ، وَيُظْهِرُ دِينَكَ، كَمَا نَصَرَ الرُّسُلَ الَّذِينَ كُذِّبُوا مِنْ قَبْلِكَ {وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نبإ الْمُرْسلين} مِنْ أَخْبَارِ الْمُرْسَلِينَ أَنَّهُمْ قَدْ نُصِرُوا بَعْدَ الْأَذَى، وَبَعْدَ الشَّدَائِدِ. سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (35) إِلَى الْآيَة (36).
{وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} عَنْكَ، وَتَكْذِيبُهُمْ إِيَّاكَ.
{فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ} أَيْ: سِرْبًا، فَتَدْخُلَ فِيهِ {أَوْ سلما فِي السَّمَاء} أَيْ: إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْقَى إِلَيْهَا {فتأتيهم بِآيَة} وَهَذَا حِينَ سَأَلُوا الْآيَةَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى: فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا فَافْعَلْ؛ اخْتَصَرَ (فَافْعَلْ) إِذْ كَانَ فِي الْكَلَامِ مَا يدل عَلَيْهِ.
{إِنَّمَا يستجيب الَّذين يسمعُونَ} يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ {وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي بِالْمَوْتَى: الْمُشْرِكِينَ.
وَقَوله: {يَبْعَثهُم الله} يَعْنِي: مَنْ يَمُنُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالْإِيمَانِ؟ فَيُحْيِيهِمْ مِنْ شِرْكِهِمْ {ثُمَّ إِلَيْهِ يرجعُونَ} يَوْم الْقِيَامَة.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (37) إِلَى الْآيَة (39).

الصفحة 66