كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{وَقَالُوا لَوْلَا} هلا {نزل عَلَيْهِ} على مُحَمَّد {أيه} {قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يعلمُونَ} وهم الْمُشْركُونَ.
قَوْلُهُ: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَم أمثالكم}
قَالَ مُجَاهِدٌ: [أَيْ: أَصْنَافٌ] مُصَنَّفَةٌ [تُعْرَفُ] بِأَسْمَائِهَا.
{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكتاب من شَيْء} مِنْ آجَالِهَا وَأَعْمَالِهَا وَأَرْزَاقِهَا وَآثَارِهَا؛ أَيْ: أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مكتوبٌ عِنْد الله.
{وَالَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا صم} عَنِ الْهدى؛ فَلَا يسمعونه {وبكم} عَنْهُ؛ فَلَا يَنْطِقُونَ بِهِ {فِي الظُّلُمَات} يَعْنِي: الْكفْر. سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (40) إِلَى الْآيَة (41).
{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ الله} قَالَ الحَسَن: يَعْنِي: فِي الدُّنيا بالاستئصال {أَو أتتكم السَّاعَة} بِالْعَذَابِ {أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُم صَادِقين} أَيْ: أَنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ إِلَّا اللَّهَ؛ فَتُؤْمِنُوا حَيْثُ لَا يُقْبَلُ الْإِيمَان (ل 93) مِنْكُمْ؛ وَقَدْ قَضَى اللَّهُ أَلَّا يُقْبَلَ الْإِيمَانُ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ.
{بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تدعون إِلَيْهِ إِن شَاءَ} وَهَذِهِ مَشِيئَةُ الْقُدْرَةِ، وَلَا

الصفحة 67