كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

يَشَاءُ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ.
{وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَوْثَانِ؛ فَتُعْرِضُونَ عَنْهَا.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (42) إِلَى الْآيَة (45).
{وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قبلك فأخذناهم بالبأساء وَالضَّرَّاء} الْبَأْسَاءُ: الْبُؤْسُ؛ وَهِيَ الشَّدَائِدُ مِنَ الْجُدُوبَةِ، وَشِدَّةِ الْمَعَاشِ. وَالضَّرَّاءُ يَعْنِي: الضُّرَّ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ {لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ}
{فلولا} يَعْنِي: فَهَلَّا {إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تضرعوا} أَيْ: أَنَّهُمْ لَمْ يَتَضَرَّعُوا {وَلَكِنْ قست قُلُوبهم} غَلُظَتْ فَلَمْ يُؤْمِنُوا، وَهَذَا الَّذِي كَانَ يُصِيبُ الأُمَمَ مِنَ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يَبْتَلِيهِمُ اللَّهُ بِهِ قَبْلَ الْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يُؤْمِنُونَ؛ فَإِذَا لَمْ يُؤْمِنُوا أَهَلَكَهُمُ الله.
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ} أَيْ: {كَذَّبُوا} مَا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُلُ.
{فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْء} مِنَ الرِّزْقِ {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا} بِمَا أعْطوا {أَخَذْنَاهُم بَغْتَة} يَعْنِي: بِالْعَذَابِ فَجْأَةً {فَإِذَا هُمْ مبلسون} ييأسون
{فَقطع دابر} أصل {الْقَوْم الَّذين ظلمُوا} أشركوا.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (46) إِلَى الْآيَة (49).

الصفحة 68