كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سمعكم} [فأصمها] {وأبصاركم} فَأَعْمَاهَا.
{وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ} أَيْ: بِمَا أَذْهَبَ؛ يَقُولُ: لَيْسَ بِفعل ذَلِكَ؛ حَتَّى يَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ إِلَّا هُوَ {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَات} نبينها {ثمَّ هم يصدفون} أَي: يعرضون عَنْهَا.
{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ الله بَغْتَة} أَي: لَيْلًا {أَو جهرة} نَهَارًا {هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ} يُخَوِّفُهُمُ الْعَذَابَ؛ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا.
{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ} يَعْنِي: بِالْجنَّةِ {ومنذرين} من النَّار.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (50) إِلَى الْآيَة (51).
{قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِن الله} أَيْ: عِلْمُ خَزَائِنِ اللَّهِ الَّذِي فِيهِ الْعَذَابُ؛ لِقَوْلِهِمْ: {ائْتِنَا بِعَذَابٍ الله}.
{وَلَا أعلم الْغَيْب} فيأتيكم الْعَذَاب. {وَلَا أَقُول إِنِّي ملك} إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَكِنِّي رَسُولٌ يُوحَى إِلَيَّ. {إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحى إِلَيّ} أَيْ: إِنَّمَا أُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَنِي بِهِ.

الصفحة 69