كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
{قل هَل يَسْتَوِي الْأَعْمَى} يَعْنِي: الَّذِي لَا يُبْصِرُ {وَالْبَصِيرُ} الَّذِي يُبْصِرُ؛ هَذَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِر {أَفلا تتفكرون} أَي: أَنَّهُمَا لَا يستويان.
{وأنذر بِهِ} يَعْنِي: بِالْقُرْآنِ {الَّذين يخَافُونَ} يَعْنِي: يَعْلَمُونَ {أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبهم} يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ؛ هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: {إِنَّمَا تنذر بِهِ من اتبع الذّكر} إِنَّمَا يَقْبَلُ مِنْكَ مَنْ آمَنَ.
{لَيْسَ لَهُم من دونه} أَيْ: مِنْ دُونِ اللَّهِ {وَلِيٌّ} يَمْنَعُهُمْ مِنْ عَذَابِهِ {وَلا شَفِيعٌ} يَشْفَعُ لَهُمْ؛ إِنْ لَمْ يَكُونُوا مُؤمنين.
{لَعَلَّهُم} لَعَلَّ الْمُشْركين {يَتَّقُونَ} هَذَا فيؤمنوا.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (52) إِلَى الْآيَة (53).
{وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ والعشي} قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: صَلَاةَ مَكَّةَ؛ حِينَ كَانَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ غَدْوَةً، وَرَكْعَتَيْنِ عَشِيَّةً، قَبْلَ أَنْ تُفْتَرَضَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ.
قَالَ قَتَادَةُ:
قَالَ قَائِلُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتَّبِعَكَ، فَاطْرُدْ عَنَّا فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا - لِأُنَاسٍ كَانُوا دُونَهُمْ [فِي الدُّنْيَا] ازْدَرَاهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَنْزَلَ
الصفحة 70