كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {يُرِيدُونَ وَجهه} يُرِيدُونَ اللَّهَ وَرِضَاهُ.
{مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ} يَعْنِي: الْمُؤمنِينَ الَّذين قَالَت لَهُ قُرَيْشٌ: اطْرُدْهُمْ. قَالَ: {فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ من الظَّالِمين} أَيْ: إِنْ طَرَدْتَهُمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: {فَتكون من الظَّالِمين} هُوَ جَوَاب {وَلَا تطرد} وَقَوله: {فَتَطْرُدهُمْ} هُوَ جَوَابُ {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ} ".
{أَلَيْسَ الله بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ} يَعْنِي: الْمُوَحِّدين. سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (54) إِلَى الْآيَة (55).
{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا} الْآيَةَ، تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ:
أَنَّ أَبَا طَالِبٍ هُوَ الَّذِي قَالَ لِلنَّبِيِّ: اطرد (ل 94) فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا، وَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَدَقَ عَمُّكَ؛ فَاطْرُدْ عَنَّا سَفَلَةَ الْمَوَالِي، فَعَاتَبَهُمُ اللَّهُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى، فَجَاءُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ سَقْطَتِهِمْ، وَيَسْأَلُونَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقل سَلام عَلَيْكُم} أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ.
{كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَة} [قَالَ قَتَادَةُ: كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ عَبْدٌ فَهُوَ بِجَهَالَةٍ].
الصفحة 71