كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَنْ قَرَأَ: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ} بِفَتْحِ الْأَلِفِ، فَالْمَعْنَى: وَكَتَبَ أَنَّهُ، وَمَنْ قَرَأَ: {فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} بِكَسْرِ الْأَلِفِ؛ فَإِنَّهُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
قَوْله: {وَكَذَلِكَ نفصل الْآيَات} أَي: نبينها {ولتستبين} يَا مُحَمَّد {سَبِيل الْمُجْرمين} يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ بِالْآيَاتِ الَّتِي بَيَّنَ اللَّهُ فِيهَا سَبِيلَ الْهُدَى مِنْ سَبِيل الضَّلَالَة.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (56) إِلَى الْآيَة (58).
{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} يَعْنِي: الْأَوْثَانَ.
{قُلْ لَا أَتَّبِعُ أهواءكم} فِي عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ {قَدْ ضَلَلْتُ إِذا} إِنِ اتَّبَعْتُ أَهْوَاءَكُمْ {وَمَا أَنَا من المهتدين}
{قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} يَعْنِي: النُّبُوَّة {وكذبتم بِهِ} بِالْقُرْآنِ.
{مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} مِنَ الْعَذَابِ؛ لِقَوْلِهِمْ: {عَجِّلْ لَنَا قطنا} يَعْنِي: عَذَابَنَا {قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ}، وَلِقَوْلِهِمْ: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ
الصفحة 72