كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة من السَّمَاء} وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ.
{إِنِ الْحُكْمُ إِلا لله} إِن الْقَضَاء إِلَّا لله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {يَقْضِي الْحَقَّ} وَتُقْرَأُ أَيْضًا {يَقُصُّ الْحق} مِنَ الْقَصَصِ {وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} بالحكم.
{قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُون بِهِ} {مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} (لَقُضِيَ الأَمْرُ بيني وَبَيْنكُم} يَعْنِي: السَّاعَةَ، فَأَتَيْتُكُمْ بِالْعَذَابِ {وَاللَّهُ أعلم بالظالمين} الْمَعْنَى.
وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ ظَالِمُونَ؛ أَي: مشركون.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (59) إِلَى الْآيَة (60).
{وَعِنْده مفاتح الْغَيْب} يَعْنِي: خَزَائِنُ الْغَيْبِ {لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِيكُمُ الْعَذَابُ؛ هَذَا تَفْسِيرُ الْحَسَنِ {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظلمات الأَرْض} [فِي جَوْفِ الْأَرْضِ] {وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبين} {بَين
2 - ! (وَهُوَ الَّذِي يتوفاكم بِاللَّيْلِ} يَعْنِي: النَّوْمَ {وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} مَا عَمِلْتُمْ بِالنَّهَارِ {ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ} قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: فِي النَّهَارِ. {ليقضى أجل مُسَمّى} يَعْنِي: السَّاعَةَ بِاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.

الصفحة 73