كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
{ثمَّ إِلَيْهِ مرجعكم} يَوْمَ الْقِيَامَةِ {ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ}.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (61) إِلَى الْآيَة (67).
{وَهُوَ القاهر فَوق عباده} قَهَرَهُمْ بِالْمَوْتِ، وَبِمَا شَاءَ مِنْ أمره. {وَيُرْسل عَلَيْكُم حفظَة} مِنَ الْمَلَائِكَةِ؛ يَحْفَظُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ وَيَكْتُبُونَهَا، وَيَحْفَظُونَهُ مِمَّا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ؛ حَتَّى يَأْتِيَ الْقَدَرُ {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} فِي أَمْرِ اللَّهِ.
يحيى: وَبَلَغَنَا أَنَّ لِمَلَكِ الْمَوْتِ أَعْوَانًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ هُمُ الَّذِينَ يَسِلُّونَ الرُّوحَ مِنَ الْجَسَدِ؛ حَتَّى إِذَا [كَانُوا عِنْدَ خُرُوجِهِمْ جَاءَ] مَلَكُ الْمَوْتِ، وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ آجَالَ الْعِبَادِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ عِلْمُ ذَلِكَ مِنْ قبل الله.
{ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحق} يَعْنِي: مَالِكَهُمْ، وَالْحَقُّ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ {أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أسْرع الحاسبين}.
قَالَ يحيى:
سَمِعْتُ بَعْضَ الْكُوفِيِّينَ يَقُولُ: يَفْرَغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْخَلْقِ
الصفحة 74