كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
إِذَا أَخَذَ فِي حِسَابِهِمْ فِي قَدْرِ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا.
{قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبر وَالْبَحْر} يَعْنِي: كُرُوبَ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.
{تَدْعُونَهُ تضرعا وخفية} أَي: سراًّ بالتضرع {لَئِن أنجيتنا من هَذِه} الشدَّة {لنكونن من الشَّاكِرِينَ} يَعْنِي: الْمُؤمنِينَ.
{قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كل كرب} أَيْ: كُلِّ كَرْبٍ نَجَوْتُمْ مِنْهُ فَهُوَ الَّذِي أَنْجَاكُمْ مِنْهُ {ثُمَّ أَنْتُم تشركون}
{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بعض} (ل 95) تَفْسِيرُ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {عَذَابًا من فَوْقكُم} فَيَحْصِبَكُمْ بِالْحِجَارَةِ كَمَا حَصَبَ قَوْمَ لُوطٍ، أَوْ بِبَعْضِ مَا يَنْزِلُ مِنَ الْعَذَابِ {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلكُم} أَي: بخسف أَو برجفةٍ {أَو يلْبِسكُمْ شيعًا} يَعْنِي: اخْتِلَافًا.
{وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بعض} أَي: فَيقْتل بَعْضكُم بَعْضًا
{وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ} يَعْنِي: الْقُرْآنَ {قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بوكيل} بِحَفِيظٍ لِأَعْمَالِكُمْ حَتَّى [أُجَازِيَكُمْ] بِهَا إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ، وَاللَّهُ الْمُجَازِي لكم بأعمالكم.
{وَلكُل نبإٍ مُسْتَقر} تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: يَقُولُ: لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ.
{وسوف تعلمُونَ} يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ وَهَذَا وعيدٌ مِنَ اللَّهِ لِلْكُفَّارِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يقرونَ بِالْبَعْثِ.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (68) إِلَى الْآيَة (69).
الصفحة 75