كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

نُونٍ وَاحِدَةٍ، لَمْ يَكُنْ إِلَى الزِّيَادَةِ سَبِيلٌ؛ فَثَقَّلُوا النُّونَ؛ لِتَكُونَ الْمَتْرُوكَةُ مُدْغَمَةً. قَالَ: وَإِنَّمَا كَرِهَ التَّثْقِيلَ مَنْ كَرِهَهُ - فِيمَا نَرَى - لِلْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ؛ وَهِيَ الْوَاوُ وَالنُّونُ الْمُدْغَمَةُ فَحَذَفُوهَا.
قَوْلُهُ: {وَسِعَ رَبِّي كل شيءٍ علما} قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: مَلَأَ رَبِّي.
{وَكَيف أَخَاف مَا أشركتم} يَعْنِي: مِنْ هَذِهِ الْأَوْثَانِ {وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا} يَعْنِي: حُجَّةً {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بالأمن} أَي: من عبد الله، و [من] عبد الْأَوْثَان؟
{الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا} يَعْنِي: يخلطوا {إِيمَانهم بظُلْم} بشرك {أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن} يَوْم الْقِيَامَة {وهم مهتدون} فِي الدُّنْيَا.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (84) إِلَى الْآيَة (90).
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ}

الصفحة 82