كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

تَكُنْ تَجِيءُ بِالْكُتُبِ؛ فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ مُحَمَّدٌ بِهَذَا الْكِتَابِ؟! قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ: قُلْ لَهُمْ: {مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نورا وَهدى للنَّاس} يَعْنِي: لِمَنِ اهْتَدَى بِهِ {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيس تبدونها وتخفون كثيرا} وَالْقَرَاطِيسُ: الْكُتُبُ الَّتِي كَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ بِمَا حَرَّفُوا مِنَ التَّوْرَاةِ.
{وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤكم} يَقُولُ: عُلِّمْتُمْ عِلْمًا؛ فَلَمْ يَصِرْ لَكُمْ عِلْمًا؛ لِتَضْيِيعِكُمْ إِيَّاهُ، وَلَا لآبائكم {قل الله} الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ، الْآيَةَ. وَهَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِقِتَالِ أَهْلِ الْكتاب.
{وَهَذَا كتاب أَنزَلْنَاهُ مبارك} يَعْنِي: الْقُرْآنَ {مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلَ.
{وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقرى} يَعْنِي: وَلِتُنْذِرَ أَهْلَ مَكَّةَ {وَمَنْ حولهَا} يَعْنِي: سَائِرَ الْأَرْضِ.
{وَهُمْ عَلَى صلَاتهم يُحَافِظُونَ} قَالَ قَتَادَةُ:
يُحَافِظُونَ عَلَى وُضُوئِهَا ومواقيتها، وركوعها وسجودها.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (93) إِلَى الْآيَة (94).
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كذبا} يَقُولُ: لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْهُ (أَوْ قَالَ

الصفحة 84