كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
{وَجعلُوا لله شُرَكَاء الْجِنّ} يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ؛ يَقُولُ:
جَعَلُوا الشَّيَاطِينَ شُرَكَاءَ لِلَّهِ؛ لِأَنَّ الشَّيَاطِينَ هِيَ الَّتِي دَعَتْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَلَمْ تَدْعُهُمُ الْأَوْثَانُ إِلَى عِبَادَتِهَا.
{وخلقهم} أَيِ: اللَّهُ خَلَقَهُمْ {وَخَرَقُوا لَهُ} أَيِ: اخْتَلَقُوا لَهُ {بَنِينَ وَبَنَاتٍ} قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى: جَعَلُوا لِلَّذِي خلقهمْ شُرَكَاء لَا يخلقون.
{بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض} يَعْنِي: ابْتَدَعَهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ {أَنى يكون لَهُ ولد} مِنْ أَيْنَ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ؟! {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ}
{وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ وَكِيلٌ} أَي: حفيظ لأعمال الْعباد
{لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} يَعْنِي: فِي الدُّنْيَا.
{وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَار وَهُوَ اللَّطِيف} بخلقه فِيمَا أَعْطَاهُم {الْخَبِير} بأعمالهم.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (104) إِلَى الْآيَة (108).
{قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ} يَعْنِي: الْقُرْآن {فَمن أبْصر} [اهْتَدَى]
الصفحة 89