كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم} [بِمَبْلَغِ أَيْمَانِهِمْ] {لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ ليُؤْمِنن بهَا} قَالَ الله لنَبيه: {قَالَ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يشعركم} أَيْ: مَا يَدْرِيكُمْ {أَنَّهَا إِذَا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ}.
قَالَ محمدٌ: تُقْرَأُ (إِنَّهَا) بِكَسْرِ الْأَلِفِ؛ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَتُقْرَأُ (أَنَّهَا) بِالْفَتْحِ؛ بِمَعْنَى: لَعَلَّهُمْ، ذَكَرَهُ أَبُو عبيد.
{ونقلب أفئدتهم وأبصارهم} أَيْ: نَطْبَعُ عَلَيْهَا {كَمَا لَمْ يُؤمنُوا بِهِ أول مرّة} يَقُولُ: لَوْ جَاءَتْهُمُ الْآيَةُ لَمْ يُؤْمِنُوا؛ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا قَبْلَ أَنْ يَجِيئَهُمُ الْعَذَابُ {وَنَذَرُهُمْ فِي طغيانهم يعمهون} أَي: يَتَرَدَّدُونَ.
{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شيءٍ قبلا}
يَعْنِي: عَيَانًا {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} قَالَ الْحَسَنُ: [هَذَا] حِينَ قَالُوا: ابْعَثْ لَنَا مَوْتَانَا نَسْأَلْهُمْ أحقٌّ مَا تَقُولُ أَمْ بَاطِلٌ؟ وَلِقَوْلِهِمْ: {لَوْلَا أنزل علينا الْمَلَائِكَة} وَلِقَوْلِهِمْ: {أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قبيلا} يَقُولُ: لَوْ فَعَلْنَا هَذَا بِهِمْ [حِين: يرونه] (ل 99) عِيَانًا {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يجهلون}

الصفحة 91