كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} لَشِرْكٌ؛ يَقُولُ: إِنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ عَلَى الِاسْتِحْلَالِ شركٌ.
{وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ ليوحون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ} من الْمُشْركين {ليجادلوكم} تَفْسِير مُجَاهِد: قَالَ: كَانَ الْمُشْركُونَ يُجَادِلُونَ الْمُسْلِمِينَ [فِي] الذَّبِيحَةِ؛ فَيَقُولُونَ: أَمَّا مَا ذَبَحْتُمْ (وَقَتَلْتُمْ) فَتَأْكُلُونَهُ، وَأما مَا قتل (ل 100) اللَّهُ فَلَا تَأْكُلُونَهُ، وَأَنْتُمْ بِزَعْمِكُمْ تَتَّبِعُونَ أَمْرَ اللَّهِ؟! فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَإِن أطعتموهم} فاستحللتم الْميتَة {إِنَّكُم لمشركون}.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (122) إِلَى الْآيَة (124).
قَوْله: {أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه} قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: بِالْإِسْلَامِ {وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} يَعْنِي: ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ {لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} أَيْ: هُوَ مُتَحَيِّرٌ فِيهَا.
{هَلْ يستويان مثلا} أَيْ: أَنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ.

الصفحة 95