كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

قَالَ يحيى: بَلَغَنِي أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، ثُمَّ هِيَ عَامَّة بعد.
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أكَابِر مجرميها}.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنَى: جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ مُجْرِمِيهَا أَكَابِرَ. قَالَ قَتَادَة: وَمعنى (أكَابِر): جَبَابِرَةٌ.
{لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفسِهِم وَمَا يَشْعُرُونَ} أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَمْكُرُونَ بِأَنْفُسِهِمْ.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنَى: أَنَّ جَزَاءَ مَكْرِهِمْ راجعٌ عَلَيْهِم.
{سيصيب الَّذين أجرموا} يَعْنِي: أَشْرَكُوا {صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ} أَي: ذلةً {وَعَذَاب شَدِيد} فِي الْآخِرَةِ {بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ} يَعْنِي: يشركُونَ.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (125) إِلَى الْآيَة (126).
{فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يشْرَح} أَي: يُوسع {صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ} {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} الْحَرَجُ وَالضِّيقُ مَعْنَاهُمَا واحدٌ.
{كَأَنَّمَا يصعد فِي السَّمَاء} أَيْ: كَأَنَّمَا يُكَلَّفُ أَنْ يَصَّعَّدَ إِلَى السَّمَاءِ؛ يَقُولُ يَثْقُلُ عَلَيْهِ مَا يُدْعَى إِلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ.
{كَذَلِك يَجْعَل الله الرجس} يَعْنِي: رَجَاسَةَ الْكُفْرِ {عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}.

الصفحة 96