كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{وَهَذَا صِرَاط رَبك مُسْتَقِيمًا} (يَعْنِي: دين رَبك مُسْتَقِيمًا) {وَقد فصلنا الْآيَات} أَي: بيناها {لقوم يذكرُونَ} إِنَّمَا يتَذَكَّر الْمُؤمن.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (127) إِلَى الْآيَة (129).
{لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ} السَّلَامُ هُوَ اللَّهُ، وَدَارُهُ الْجَنَّةُ.
{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا} ثُمَّ نَقُولُ {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ من الْإِنْس} أَيْ: كَثُرَ مَنْ أَغْوَيْتُمْ وَأَضْلَلْتُمْ {وَقَالَ أولياؤهم من الْإِنْس} يَعْنِي: الَّذِينَ أَضَلُّوا مِنَ الْإِنْسِ {رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّار مثواكم} مَنْزِلَكُمْ {خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عليم} حكيمٌ فِي أَمْرِهِ، عليمٌ بِخَلْقِهِ.
قَالَ محمدٌ:
جَاءَ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ لأهل الْإِيمَان.
{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا} قَالَ الْحَسَنُ: الْمُشْرِكُونَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ؛ كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بعض.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (130) إِلَى الْآيَة (134).

الصفحة 97