كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

{وأسروا النَّجْوَى الَّذين ظلمُوا} أَشْرَكُوا؛ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَأَسَرُّوا ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ {هَلْ هَذَا} يَعْنُونَ: مُحَمَّدًا {إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أفتأتون السحر} يَعْنُونَ: الْقُرْآنَ؛ أَيْ: تُصَدِّقُونَ بِهِ {وَأَنْتُم تبصرون} أَنَّهُ سِحْرٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْلُهُ: {وأسروا النَّجْوَى الَّذين ظلمُوا} فِيهِ وَجْهَانِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (الَّذين ظلمُوا) رَفْعًا عَلَى مَعْنَى: هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: أَعْنِي الَّذِينَ ظَلَمُوا.
{قَلَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ} السِّرَّ {فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}.
{بل قَالُوا أضغاث أَحْلَام} أَيْ: أَخْلَاطُ أَحْلَامٍ؛ يَعْنُونَ: الْقُرْآنَ {بل افتراه} يَعْنُونَ: مُحَمَّدًا {بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ} كَمَا جَاءَ مُوسَى وَعِيسَى؛ فِيمَا يزْعم مُحَمَّد.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 6 آيَة 10).
{مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أهلكناها أفهم يُؤمنُونَ} أَيْ: أَنَّ الْقَوْمَ إِذَا كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، وَسَأَلُوهُ الْآيَةَ فَجَاءَتْهُمْ وَلَمْ يُؤْمِنُوا أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ؛ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ إِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ؛ أَيْ: لَا يُؤمنُونَ إِن جَاءَتْهُم.

الصفحة 140