كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
مُلْتَحِمًا؛ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْحَسَنِ. {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ} أَيْ: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ فَإِنَّمَا خلق من المَاء.
{وَجَعَلنَا فِي الأَرْض رواسي} يَعْنِي: الْجِبَالَ {أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ} لِئَلَّا تَحَرَّكَ بِهِمْ {وَجَعَلْنَا فِيهَا فجاجا سبلا} يَعْنِي: أَعْلَامًا طَرِقًا {لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} لكَي يهتدوا الطّرق
{وَجَعَلنَا السَّمَاء سقفا} على من تحتهَا {مَحْفُوظًا} يَعْنِي: مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ. {وهم عَن آياتها معرضون} أَي: لَا يتفكرون فِيهَا يَرَوْنَ؛ فَيَعْرِفُونَ أَنَّ لَهُمْ مَعَادًا فيؤمنون.
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يسبحون} أَي: يجرونَ، تفسيرالحسن: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ فِي طَاحُونَةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَهَيْئَةِ فَلَكَةِ الْمِغْزَلِ تَدُورُ فِيهَا، وَلَوْ كَانَتْ مُلْتَزِقَةٌ بِالسَّمَاءِ لَمْ تَجْرِ.
{أفأين مت فهم الخالدون} على (ل 215) الِاسْتِفْهَامِ: أَفَهُمُ الْخَالِدُونَ؟ أَيْ: لَا يخلدُونَ.
{وتبلوكم بِالشَّرِّ وَالْخَيْر} يَعْنِي: الشدَّة والرخاء {فتْنَة} أَي: اختبارا.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 36 آيَة 40).
الصفحة 146