كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{وَإِذا رآك الَّذين كفرُوا} يَقُولُهُ لِلنَّبِيِّ {إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} أَيْ: يَعِيبُهَا وَيَشْتِمُهَا، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. قَالَ اللَّهُ: {وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ}.
{خلق الْإِنْسَان من عجل} تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: خُلِقَ عَجُولًا.
قَالَ اللَّهُ: {سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ} وَذَلِكَ لِمَا كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَ بِهِ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام مِنَ الْعَذَابِ اسْتِهْزَاءً مِنْهُمْ وَتَكْذِيبًا.
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُم صَادِقين} هَذَا قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ لِلنَّبِيِّ؛ مَتَى هَذَا الَّذِي تَعِدُنَا بِهِ مِنْ أَمر الْقِيَامَة؟!
قَالَ اللَّهُ: {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوههم النَّار} الْآيَةُ (وَفِيهَا تَقْدِيمٌ؛ أَيْ: أَنَّ الْوَعْد الَّذِي كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا هُوَ يَوْمُ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ) {وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هم ينْصرُونَ} لَو يعلم الَّذين كفرُوا
{بل تأتيهم بَغْتَة} يَعْنِي: الْقِيَامَة {فتبهتهم} أَيْ: تُحَيِّرُهُمْ {فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هم ينظرُونَ} يؤخرون.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 41 آيَة 44).
الصفحة 147