كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

فَيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْهُ. {وَهُمْ مِنَ السَّاعَة مشفقون} خَائِفُونَ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وهم الْمُؤْمِنُونَ.
{وَهَذَا ذكر مبارك} يَعْنِي: الْقُرْآنَ. {أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ يَعْنِي: قد أنكرتموه.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 51 آيَة 57).
{وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قبل} يَعْنِي: النُّبُوَّةَ {وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} أَنَّهُ سَيُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ الرِّسَالَةَ.
{مَا هَذِه التماثيل} يَعْنِي: الْأَصْنَامَ {الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عاكفون} (ل 216) مقيمون على عبادتها.
{قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ من اللاعبين} يَعْنِي: الْمُسْتَهْزِئِينَ.
{الَّذِي فطرهن} خَلَقَهُنَّ {وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدين} أَنه ربكُم
{وتالله لأكيدن أصنامكم} الْآيَةُ.
قَالَ قَتَادَةُ: [نَرَى] أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ حَيْثُ لَا يَسْمَعُونَ اسْتَدْعَاهُ قَوْمُهُ إِلَى عِيدٍ لَهُمْ؛ فَأبى وَقَالَ: {إِنِّي سقيم} اعْتَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ لما ولوا: {تالله لأكيدن أصنامكم} الْآيَة.

الصفحة 150