كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
قَالَ مُحَمَّد: {حصب جَهَنَّم} مَا أُلْقِي فِيهَا؛ تَقُولُ: حَصَبْتُ فُلَانًا حَصْبًا بِتَسْكِينِ الصَّادِ؛ أَيْ: رَمَيْتُهُ، وَمَا رَمَيْتَ فَهُوَ حَصَبٌ. {أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَة مَا وردوها} (يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ) {وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ} العابدون والمعبودون
{لَهُم فِيهَا زفير} قَدْ مَضَى تَفْسِيرُ الزَّفِيرِ وَالشَّهِيقِ {وهم فِيهَا لَا يسمعُونَ} قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا بَقَى فِي النَّارِ مَنْ يَخْلُدُ فِيهَا جُعِلُوا فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ فِيهَا مَسَامِيرٌ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ جُعِلَتِ التَّوَابِيتُ فِي تَوَابِيتَ أُخَرَ، ثُمَّ جُعِلَتْ تِلْكَ التَّوَابِيتُ فِي تَوَابِيتَ أُخَرَ؛ فَلا يَرَوْنَ أَنَّ أَحَدًا يُعَذَّبُ فِي النَّارِ غَيْرَهَمْ. ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يسمعُونَ}.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 101 آيَة 104).
{إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحسنى} يَعْنِي: الْجنَّة {أُولَئِكَ عَنْهَا} (يَعْنِي: النَّار) {مبعدون} قَالَ الْكَلْبِيُّ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَام مُقَابِلَ بَابِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} فَوَجِدَ مِنْهَا
الصفحة 162