كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

قَالَ يَحْيَى: [إِلَّا أَنَّ] تَفْسِيرَ النَّاسِ أَنَّ اللَّهَ أَخَّرَ عَذَابَ كُفَّارِ آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالِاسْتِئْصَالِ إِلَى النَّفْخَةِ الْأُولَى، ثُمَّ يَكُونُ هلاكهم بعد هَذَا.
{فَقل آذنتكم على سَوَاء} قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ: مَنْ كَذَّبَ بِي فَهُوَ عِنْدِي سَوَاءٌ؛ أَيْ: جِهَادُكُمْ كُلُّكُمْ عِنْدِي سَوَاءٌ.
قَالَ مُحَمَّد: وَمعنى (آذنتكم): أَعْلَمْتُكُمْ. {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بعيد مَا توعدون} يَعْنِي: السَّاعَة
{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ} تَفْسِير الْحسن يَقُول: وَإِن أَدْرِي لَعَلَّ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ السَّعَةِ وَالرَّخَاءِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ زائل {فتْنَة} بلية لكم {ومتاع} تَسْتَمْتِعُونَ بِهِ؛ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ {إِلَى حِين} قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: إِلَى الْمَوْتِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَعْنَى (وَإِنْ أَدْرِي): وَمَا أَدْرِي.
{قل رب احكم بِالْحَقِّ} قَالَ الْحَسَنُ: أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ أَنْ يَنْصَرَ أَوْلِيَاءَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ، فَنَصَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ {وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} أَيْ: تَكْذِبُونَ.

الصفحة 165