كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
الْمَلَائِكَةُ بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ نَارٍ فَيَهْوُونَ فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا.
{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا} إِلَى قَوْلِهِ: {مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذهب ولؤلؤا}.
قَالَ مُحَمَّد: من قَرَأَ: {لؤلؤا} بِالنّصب فَالْمَعْنى: وَيحلونَ لؤلؤا.
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} هُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ {وهدوا} أَيْ: فِي الدُّنْيَا {إِلَى صِرَاطِ الحميد} وَهُوَ الله.
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل الله وَالْمَسْجِد الْحَرَام} أَيْ: وَيَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ {الَّذِي جَعَلْنَاهُ للنَّاس} (قبْلَة) {سَوَاء العاكف فِيهِ} يَعْنِي: أهل مَكَّة {والبادي} يَعْنِي: مَنْ يَنْتَابَهُ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ يَقُولُ: هُمْ سَوَاءٌ فِي حَرَمِهِ وَمَسَاكِنِهِ وَحُقُوقِهِ.
قَالَ مُحَمَّد: (سَوَاء) الْقِرَاءَةُ فِيهِ بِالرَّفْعِ؛ عَلَى الِابْتِدَاءِ. {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} أَيْ: بِشِرْكٍ، وَالْإِلْحَادُ: الْمَيْلُ، الْمَعْنَى: وَمِنْ يُرِدْ أَنْ يَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ فِيهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: {بِإِلْحَادٍ} الْبَاء فِيهِ زَائِدَة.
الصفحة 176