كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
التَّسْمِيَةِ عَلَى نَحْرِهَا أَحَدٌ. وَقَدْ ذَكَرَ يَحْيَى هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ وَلَمْ يُلَخِّصْهَا هَذَا التَّلْخِيصَ.
قَالَ: {فَإِذَا وَجَبت جنوبها} أَي: أسقطت لِلْمَوْتِ {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ والمعتر} قَالَ الْحَسَنُ: الْقَانِعُ: السَّائِلُ، وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَيُقْبِلُ إِنْ أُعْطِي شَيْئًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: قَنَعَ يَقْنَعُ مِنَ السُّؤَالِ، وَقَنِعَ يَقْنَعُ مِنَ الرِّضَا وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرِيكَ؛ أَيْ: يُلِمُّ لِتُعْطِيَهُ وَلَا يَسْأَلُ.
{لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دماؤها} يَقُولُ: لَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا، وَقَدْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَذْبَحُونَ لِآلِهَتِهِمْ، ثُمَّ يَنْضَحُونَ دماءها حول الْبَيْت. {لَكِن يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُم} يَصْعَدُ إِلَيْهِ؛ يَعْنِي: مِمَّنْ آمَنَ. {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} السُّنَّةُ إِذَا ذَبَحَ أَوْ نَحَرَ أَنَّ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أكبر.
سُورَة الْحَج من (آيَة 38 41).
الصفحة 182