كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْل} وَهُوَ أَخذ كل وَاحِد مِنْهُمَا من صَاحبه
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مخضرة} أَيْ: بِالنَّبَاتِ إِذَا أَنْبَتَتْ، وَلَيْسَ يَعْنِي من لَيْلَتهَا
{وَإِن الله لَهو الْغَنِيّ} عَن خلقه {الحميد} اسْتَوْجَبَ عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يَحْمَدُوهُ
{ويمسك السَّمَاء أَن تقع} يَعْنِي: لِئَلَّا تقع
{وَهُوَ الَّذِي أحياكم} مِنَ النُّطَفِ {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} يَعْنِي: الْبَعْث
{لكل أمة جعلنَا منسكا} أَيْ: حَجًّا وَذَبْحًا {هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا ينازعنك فِي الْأَمر} أَيْ: لَا يُحَوِّلَنَّكَ الْمُشْرِكُونَ عَنْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ يَقُولُهُ للنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام.
سُورَة الْحَج من (آيَة 69 آيَة 72).
{اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُم فِيهِ تختلفون} يَعْنِي: مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ وَالْكَافِرُونَ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ أَنْ يُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ، وَيُدْخِلَ الْكَافِرِينَ النَّارَ.
{إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} أَي: هَين حِين كتبه
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا} يَعْنِي: حُجَّةً لِعِبَادَتِهِمْ {وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ علم} أَنَّ الْأَوْثَانَ خَلَقَتْ مَعَ اللَّهِ شَيْئا، وَلَا رزقت شَيْئا
(يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ
الصفحة 189