كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

آيَاتنَا} أَيْ: يَكَادُونَ يَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَهُمْ {قُلْ أفأنبئكم بشر من ذَلِكُم} بِشَرٍّ مِنْ قَتْلِ أَنْبِيَائِهِمْ {النَّارُ} هِيَ شَرٌّ مِمَّا صَنَعُوا (بِأَنْبِيَائِهِمْ؛ يَعْنِي: مِنْ قَتْلِهِمْ إِيَّاهُمْ.
قَالَ مُحَمَّد: من قَرَأَ (النَّار) بِالرَّفْعِ، فَعَلَى مَعْنَى: هِيَ النَّارُ.
سُورَة الْحَج من (آيَة 73 آيَة 76).
{يَا أَيهَا النَّاس ضرب مثل} أَي: وصف {فَاسْتَمعُوا لَهُ} يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ من دون الله} يَعْنِي: الْأَوْثَانَ {لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ}.
إِنَّ الذُّبَابَ يَقَعُ عَلَى تِلْكَ الْأَوْثَانِ فَيَنْقُرُ أَعْيُنَهَا وَوُجُوهَهَا فَيَسْلُبُهَا مَا أَخَذَ مِنْ وُجُوهِهَا وَأَعْيُنِهَا.
وَسَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَطْلُونَهَا بِخَلُوقٍ. قَالَ اللَّهُ {ضَعُفَ الطَّالِب} يَعْنِي: الوثن {وَالْمَطْلُوب} يَعْنِي: الذُّبَاب
{مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} أَيْ: مَا عَظَّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ؛ بِأَنْ عَبَدُوا الْأَوْثَانَ مِنْ دُونِهِ الَّتِي إِنْ سَلَبَهَا

الصفحة 190