كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

{وأترفناهم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} يَقُولُ: وَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ
{هَيْهَات هَيْهَات لما توعدون} تَبَاعَدَ الْبَعْثُ فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ.
قَالَ مُحَمَّد: من كَلَام الْعَرَب: هَيْهَاتَ لِمَا قُلْتَ؛ يَعْنُونَ: بُعْدًا لِقَوْلِكَ، وَيُقَالُ: أَيْهَاتَ؛ بِمَعْنَى: هَيْهَاتَ.
{عَمَّا قَلِيل ليصبحن نادمين} يَعْنِي: عَنْ قَلِيلٍ وَالْمِيمُ صِلَةٌ، فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: هِيَ صِلَةٌ زَائِدَةٌ؛ بِمَعْنَى التَّوْكِيدِ.
{فَأَخَذتهم الصَّيْحَة} يَعْنِي: الْعَذَابَ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ {فجعلناهم غثاء} يَعْنِي: مِثْلَ النَّبَاتِ إِذَا تَهَشَّمَ بَعْدَ إِذْ كَانَ أَخْضَرَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْغُثَاءُ فِي اللُّغَةِ: هُوَ مَا عَلَا السَّيْلَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ.
الْمَعْنَى: جَعَلْنَاهُمْ هَلْكَى كَالْغُثَاءِ؛ لِأَن الغثاء يتفرق وَيذْهب.

الصفحة 200