كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

سُورَة الْمُؤْمِنُونَ من (آيَة 42 آيَة 50).
{مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} يَعْنِي: الْوَقْتُ الَّذِي يُهْلِكُهَا فِيهِ {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ} عَنِ الْوَقْتِ سَاعَةً، وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ سَاعَة قبل الْوَقْت
{ثمَّ أرسلنَا رسلنَا تترى} قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: تِبَاعًا؛ بَعْضُهُمْ عَلَى إِثْرِ بَعْضٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ مِنَ التَّوَاتُرِ، وَقِيلَ: الْأَصْلُ فِي تَتْرَى: وَتْرَى؛ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً؛ كَمَا قَلَبُوهَا فِي التُّخْمَةِ وَالتُّكْلَانِ. {كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا} يَعْنِي: الْعَذَابَ الَّذِي أَهْلَكْنَاهُمْ بِهِ أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ {وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ} لمن بعدهمْ.
{وَكَانُوا قوما عالين} أَيْ: مُسْتَكْبِرِينَ فِي الْأَرْضِ عَلَى النَّاس
{فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لنا عَابِدُونَ} وَكَانُوا قَدِ اسْتَعْبَدُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَوَضَعُوا عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَلَيْسَ يَعْنِي: أَنهم يعبدوننا.

الصفحة 201