كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا} ممدودة {وَقُلُوبهمْ وَجلة} أَيْ: خَائِفَةٌ {أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُون} تَفْسِيرُ الْحَسَنِ قَالَ: كَانُوا يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ، وَيَخَافُونَ أَلَا يُنْجِيَهُمْ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَعْنَى أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ: أَنَّهُمْ يُوقِنُونَ بِأَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ.
{أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات} قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ {وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} أَي: وهم بالخيرات سَابِقُونَ.
{وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} إِلَّا طاقتها {ولدينا} عندنَا {كتاب ينْطق بِالْحَقِّ} يُرِيد: الْكتاب الأول.
{بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا} قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: فِي غَفْلَةٍ مِمَّا ذَكَرَ مِنْ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ من دون ذَلِك} يَقُولُ: لَهُمْ
الصفحة 204