كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
سُورَة الْمُؤْمِنُونَ من (آيَة 68 آيَة 74).
{أفلم يدبروا القَوْل} يَعْنِي: الْقُرْآنَ {أَمْ جَاءَهُمْ مَا لم يَأْتِ آبَاءَهُم الْأَوَّلين} أَيْ: لَمْ يَأْتِهِمْ إِلَّا مَا أَتَى آبَاءَهُم الْأَوَّلين.
{أم لم يعرفوا رسولهم} يَعْنِي: مُحَمَّدًا {فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} بل يعْرفُونَ وَجهه وَنسبه
{وَأَكْثَرهم للحق كَارِهُون} يَعْنِي: جَمَاعَةً مَنْ لَمْ يُؤْمِنُ مِنْهُم
{وَلَو اتبع الْحق أهواءهم} يَعْنِي: أهواء الْمُشْركين {لفسدت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} تَفْسِير الْحسن يَقُول: لَو كَانَ الْحَقُّ فِي أَهْوَائِهِمْ لَوَقَعَتْ أَهْوَاؤُهُمْ عَلَى إِهْلَاكِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ {بَلْ أتيناهم بذكرهم} أَيْ: بِشَرَفِهِمْ؛ هُوَ شَرَفٌ لِمَنْ آمَنَ بِهِ {فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ} [عَنْ شَرَفِهِمْ] {مُعْرِضُونَ}.
{أم تَسْأَلهُمْ خرجا} [أَيْ: أَجْرًا عَلَى مَا جِئْتَهُمْ بِهِ، لِأَنَّكَ لَا تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا {فخراج رَبك} (ل 228) يَعْنِي: ثَوَابُهُمْ فِي الْآخِرَةِ خَيْرٌ من أجرهم أَو أَعْطُوْكَ فِي الدُّنْيَا أَجْرًا {وَهُوَ خير الرازقين} وَقَدْ يَجْعَلُ اللَّهُ رِزْقَ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ يَرْزُقُ هَذَا عَلَى يَدَيْ هَذَا يَرْزُقُ اللَّهُ إيَّاهُم {وَهُوَ خير الرازقين} يَعْنِي: أفضلهم.
{وأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَن الصِّرَاط لناكبون} أَي: تاركون لَهُ.
الصفحة 206