كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
قَالَ: وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يُحْكَى عَنِ الْعَرَبِ أَنَّهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَنْ رَبُّ هَذِهِ الدَّارِ؟ فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ؛ بِمَعْنَى: هِيَ لفُلَان.
{قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْء} أَيْ: مُلْكُ كُلِّ شَيْءٍ {وَهُوَ يجير} مَنْ يَشَاءُ، فَيَمْنَعُهُ فَلَا يُوصَلُ إِلَيْهِ {وَلَا يجار عَلَيْهِ} أَيْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُعَذِّبَهُ لم يسْتَطع أحد مَنعه
{سيقولون لله}.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ أَيْضًا فِي قَوْله: {سيقولون لله} وَهِيَ فِي التَّأْوِيلِ مِثْلُ الَّتِي قبلهَا. {فَأنى تسحرون} أَيْ: فَكَيْفَ تَسْحِرُونَ عُقُولَكُمْ؟ فَشَبَّهَهُمْ بِقَوْمٍ مَسْحُورِينَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقِيلَ: الْمَعْنَى: كَيْفَ تُخْدَعُونَ وَتُصْرَفُونَ عَنْ هَذَا؟!
سُورَة الْمُؤْمِنُونَ من (آيَة 90 98).
{بل أتيناهم بِالْحَقِّ} يَعْنِي: الْقُرْآن {وَإِنَّهُم لَكَاذِبُونَ} وَهِيَ تُقْرَأُ: (بَلْ
الصفحة 209