كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

أتيتهم) يَقُوله للنَّبِي
{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خلق} يَقُولُ: لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ {وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} يَقُولُ: لَطَلَبَ بَعْضُهُمْ مُلْكَ بَعْضٍ حَتَّى يَعْلُوَ عَلَيْهِ؛ كَمَا يَفْعَلُ مُلُوك الدُّنْيَا.
{عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة} قَالَ الْحسن: الْغَيْب هَاهُنَا: مَا لَمْ [يَحِنْ مِنْ غَيْبِ الْآخِرَةِ، وَالشَّهَادَةِ: مَا أَعْلَمَ بِهِ الْعِبَادَ. قُلْ يَا مُحَمَّدُ: {فَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ}] (ل 229)
{مَا يوعدون} من الْعَذَاب
{رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمين} تَفْسِيرُهُ: أَيْ: [لَا تُهْلِكْنِي] مَعَهُمْ إِن أريتني مَا يوعدون
{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ} تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ: يَقُولُ: ادْفَعْ بِالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ الْقَوْلَ الْقَبِيحَ؛ وَذَلِكَ قَبْلَ أَن يُؤمر بقتالهم.
{وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ همزات الشَّيَاطِين} وَهُوَ الْجُنُون
{وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} فَأُطِيعُ الشَّيْطَانَ فَأَهْلِكُ؛ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ بَهَذَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقيل: (همزات الشَّيَاطِين): نَخْسُهَا وَطَعْنُهَا بِالْوَسْوَسَةِ؛ حَتَّى تُشْغَلَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ. وَالْقِرَاءَةُ (رَبِّ) بِكَسْرِ الْبَاءِ [وَحَذْفِ الْيَاءِ]؛ حُذِفَتِ

الصفحة 210