كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
تَفْسِيرُ سُورَةِ النُّورِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَة النُّور من (آيَة 1 آيَة 3).
قَوْله: {سُورَة أنزلناها} (أَيْ: هَذِهِ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا) {وَفَرَضْنَاهَا} يَعْنِي: مَا فُرِضَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وَحُدَّ فِيهَا مِنْ حُدُودِهِ، وَتُقْرَأُ: (فَرَّضْنَاهَا) بِالتَّثْقِيلِ؛ يَعْنِي: بَيَّنَّاهَا {وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تذكرُونَ} لكَي تَذكرُوا
{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مائَة جلدَة} هَذَا فِي الْأَحْرَارِ إِذْا لَمْ يَكُونَا مُحْصَنَيْنِ؛ فَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (الزَّانِيَة) بِالرَّفْعِ فَتَأْوِيلُهُ الِابْتِدَاءُ. قَالَ الْحَسَنُ: وَالرَّجْمُ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَهُوَ فِي مُصْحَفِنَا أَيْضًا فِي سُوْرَةِ الْمَائِدَةِ فِي قَوْلِهِ: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا
الصفحة 217