كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (أَرْبَعَ) بِالنَّصْبِ، فَالْمَعْنَى: فَعَلَيْهِمْ أَنَّ يَشْهَدَ أَحَدُهْمَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ وَهِيَ تُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى خَبَرِ الِابْتِدَاءِ؛ الْمَعْنَى: فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمُ الَّتِي تَدْرَأُ حَدَّ الْقَذْف أَربع شَهَادَات.
{وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ: يَقُولُ: لَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَنِعْمَتُهُ لَأَهْلَكَ الْكَاذِبَ مِنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ {وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيم} تَوَّابٌ عَلَى مَنْ تَابَ مِنْ ذَنبه، حَكِيم فِي أمره
سُورَة النُّور من (آيَة 11 آيَة 15).
{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ} جمَاعَة {مِنْكُم} تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: قَالَ: هَذَا كَانَ فِي شَأْنِ عَائِشَةَ، وَمَا أُذِيعَ عَلَيْهَا أَنَهَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي الرَّحِيلِ، وَانْقَطَعَتْ قِلَادَةٌ لَهَا؛ فَطَلَبَتْهَا فِي الْمَنْزِلِ وَمَضَى النَّاسُ، وَقَدْ كَانَ صَفْوَانُ بْنُ مُعَطَّلٍ تَخَلَّفَ عَنِ الْمَنْزِلِ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أقبل
الصفحة 223