كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

{رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بيع} التِّجَارَةُ: الْجَالِبُ [لِلْمَتَاعِ] وَالْبَيْعُ: الَّذِي يَبِيعُ عَلَى يَدَيْهِ {عَنْ ذِكْرِ الله} ذَكَرُ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الْأَذَانُ؛ كَانُوا إِذَا سَمِعُوا الْمُؤَذِّنَ تَرَكُوا بَيْعَهُمْ وَقَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ {وَأقَام الصَّلَاة} يَعْنِي: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ {وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ} يَعْنِي: الْمَفْرُوضَةَ {يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوب والأبصار} يَعْنِي: قُلُوبَ الْكُفَّارِ وَأَبْصَارَهُمْ، وَتَقَلُّبُ الْقُلُوبِ: أَنَّ الْقُلُوبَ انْتُزِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا، فَغَصَّتْ بِهَا الْحَنَاجِرُ فَلَا هِيَ تَرْجِعُ إِلَى أَمَاكِنِهَا وَلَا هِيَ تَخْرُجُ، وَأَمَّا تَقَلُّبُ الْأَبْصَارُ فَالزَّرَقُ بَعْدَ الْكَحَلِ، وَالْعَمَى بَعْدَ الْبَصَر
{لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا} (ثَوَابَ مَا عَمِلُوا) يَجْزِيَهُمْ بِهِ الْجنَّة {ويزيدهم من فَضله} فَأهل الحنة أَبَدًا فِي مَزِيدٍ {وَاللَّهُ يَرْزُقُ من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب} تَفْسِير بَعضهم: لَا يُحَاسِبُهُمْ أَبَدًا بِمَا أَعْطَاهُمُ الله.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} قَالَ مُجَاهِدٌ: وَهُوَ الْقَاعُ الْقَرْقَرَةُ

الصفحة 238