كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
إِلَى الْجِهَادِ، قَالَ اللَّهُ: {قُلْ لَا تقسموا} ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْكَلَامَ فَقَالَ: {طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} أَيْ: طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ خَيْرٌ مِمَّا تُسِرُّونَ مِنَ النِّفَاقِ، وَهَذَا مِنَ الْإِضْمَار.
سُورَة النُّور من (آيَة 54 آيَة 57).
{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ قَالَ: {فَإِنْ توَلّوا} يَعْنِي: فَإِنْ أَعْرَضْتُمْ عَنْهُمَا {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ} يَعْنِي: الرَّسُول {مَا حمل} مِنَ الْبَلَاغِ {وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} من طَاعَته {وَإِن تطيعوه} يَعْنِي: النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام {تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلَاغ الْمُبين} كَقَوْلِهِ: {وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} تَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ حَتَّى تُجَازِيَهُمْ بهَا.
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتخْلف الَّذِي من قبلهم} مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ {وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دينهم الَّذِي ارتضى لَهُم} أَيْ: سَيَنْصُرُهُمْ بِالْإِسْلَامِ؛ حَتَّى يُظْهِرَهُمْ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ؛
الصفحة 242