كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)

سُورَة الْفرْقَان من (آيَة 33 آيَة 39).
قَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَ فِي ثَلَاثٍ وَعشْرين سنة {وَلَا يأتوك بِمثل} يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ فِيمَا كَانُوا يُحَاجُّونَهُ بِهِ {إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرا} تبيينا
{أُولَئِكَ شَرّ مَكَانا} مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ {وَأَضَلُّ سَبِيلا} طَرِيقًا فِي الدُّنْيَا؛ لِأَنَّ طَرِيقَهُمْ إِلَى النَّارِ وَطَرِيقُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجنَّة
{وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا} أَيْ: عَوْنًا وَعَضُدًا وَشَرِيكًا فِي الرسَالَة.
{فدمرناهم} أَي: فكذبوهما {فدمرناهم تدميرا} أهلكناهم إهلاكا
{وَقوم نوح} أَيْ: وَأَهْلَكْنَا قَوْمَ نُوحٍ {لَمَّا كذبُوا الرُّسُل} يَعْنِي: نوحًا
{وعادا وثمودا} أَي: وأهلكنا عادا وثمودا {وَأَصْحَاب الرس} قَالَ مُجَاهِدٌ: الرَّسُّ بِئْرٌ كَانَ عَلَيْهَا نَاسٌ.
قَالَ يَحْيَى: وَبَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهُمْ شُعَيْبٌ [وَأَنَّهُ] أُرْسِلَ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، وَإِلَى [أهل] الرُّسُل جَمِيعًا.

الصفحة 260