كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
{وقرونا بَين ذَلِك كثيرا} أَيْ: وَأَهْلَكْنَا قُرُونًا يَعْنِي: أُمَمًا. قَالَ قَتَادَةُ: الْقَرْنُ: سَبْعُونَ سَنَةً
{وكلا} يَعْنِي: مَنْ ذُكِرَ مِمَّنْ مَضَى (ل 240) {ضربنا بِهِ الْأَمْثَال} أَيْ: خَوَّفْنَاهُمُ الْعَذَابَ {وَكُلًّا تَبَّرْنَا} أهلكنا {تتبيرا} إهلاكا بتكذيبهم رسلهم.
سُورَة الْفرْقَان: من (آيَة 40 43).
{وَلَقَد أَتَوا} يَعْنِي: مُشْرِكِي الْعَرَبِ {عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أمْطرت مطر السوء} يَعْنِي: قَرْيَةَ قَوْمِ لُوطٍ، وَمَطَرُ السَّوْءِ: الْحِجَارَةُ الَّتِي رُمِيَ بِهَا مِنَ السَّمَاءِ مَنْ كَانَ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلُ السَّفَرِ مِنْهُمْ قَالَ: {أفلم يَكُونُوا يرونها} فَيَتَفَكَّرُوا وَيَحْذَرُوا أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ بِهِمْ؛ أَيْ: بَلَى قَدْ أَتَوْا عَلَيْهَا وَرَأَوْهَا. {بَلْ كَانُوا لَا يرجون} لَا يخَافُونَ {نشورا} بعثا وَلَا حسابا.
{لَوْلَا أَن صَبرنَا عَلَيْهَا} عَلَى عِبَادَتِهَا، قَالَ اللَّهُ: {وَسَوْفَ يعلمُونَ حِين يرَوْنَ الْعَذَاب} إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ {مَنْ أضلّ سَبِيلا} أَيْ: مَنْ كَانَ أَضَلَّ سَبِيلًا فِي الدُّنْيَا؛ أَيْ: سَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَضَلَّ سَبِيلًا مِنْ مُحَمَّدٍ
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}.
الصفحة 261