كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 3)
قَالَ مُحَمَّدٌ: يَقُولُ: يَتَّبِعُ هَوَاهُ وَيَدَعُ الْحَقَّ؛ فَهُوَ لَهُ كَالْإِلَهِ {أفأنت تكون عَلَيْهِ وَكيلا} حَفِيظًا تَحْفَظُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ حَتَّى تُجَازِيَهُ بِهِ؛ أَيْ: أَنَّكَ لَسْتَ بِرَبّ، إِنَّمَا أَنْت نَذِير.
سُورَة الْفرْقَان من (آيَة 44 آيَة 49).
{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَو يعْقلُونَ} يَعْنِي: جَمَاعَةَ الْمُشْرِكِينَ {إِنْ هُمْ إِلَّا كالأنعام} فِيمَا يَعْبُدُونَهُ {بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا} يَعْنِي: أَخطَأ طَرِيقا
{أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مد الظل} مَدَّهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ {وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنا} أَيْ: دَائِمًا لَا يَزُولُ {ثُمَّ جعلنَا الشَّمْس عَلَيْهِ} أَي: على الظل {دَلِيلا} أَيْ: تَتَلُوهُ وَتَتْبَعُهُ حَتَّى تَأْتِي عَلَيْهِ [كُله]
{ثمَّ قبضناه} يَعْنِي: الْظِلَّ {إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا} أَي: يَسِيرا علينا
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لباسا} يَعْنِي: سَكَنًا يَسْكُنُ فِيهِ الْخَلْقُ {وَالنَّوْم سباتا} يُسَبِتُ النَّائِمَ حَتَّى لَا يَعْقِلَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: أَصْلُ السَّبْتِ: الرَّاحَةُ. {وَجعل النَّهَار نشورا} يُنْشَرُ فِيهِ الْخَلْقُ لِمَعَايِشِهِمْ وَحَوَائِجِهِمْ
(وَهُوَ الَّذِي
الصفحة 262